الشيخ محمد تقي التستري
215
قاموس الرجال
وفيه : في خبر نعي أهل بدر إلى أبي لهب قال أبو رافع : لمّا قال الناعي : " ولقينا رجالا على خيل بلق " وقلت : " تلك الملائكة " لطمني أبو لهب وضرب بي الأرض فقالت له أُمّ الفضل : أراك تستضعفه إذ غاب سيّده وأخذت شيئاً فضربته وشجّته ، فقام ذليلا ( 1 ) . [ 48 ] أُمّ الفضل بنت حمزة عنونها أبو عمر وابن مندة وأبو نعيم ، وروى الأوّل عنها قالت : توفّي مولى لنا وترك ابنة وأُختاً فأتيا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأعطى الابنة النصف والأُخت النصف . وروى الأخيران " أنّها كانت معتقته وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أعطاها النصف وأعطى بنت المعتق النصف " والمضمونان وإن كانا غير صحيحين ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الأوّل وهم ، فالّذي رواه العامّة في بنت حمزة هو الثاني ، فقال الفضل بن شاذان - كما في التهذيب - : أمّا ما روي أنّ مولى لحمزة توفّي وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أعطى بنت حمزة النصف وبنت المولى النصف فهو حديث منقطع ، إنّما هو عن عبد الله بن شدّاد ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولعلّ ذلك كان قبل نزول الفرائض فنسخ ، فقد فرض الله للحلفاء في كتابه فقال تعالى : ( والّذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) فنسخت الفرائض ذلك كلّه بقوله تعالى : ( وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) وقد كان إبراهيم النخعي ينكر هذا الحديث في ميراث مولى حمزة ( 2 ) . [ 49 ] أُمّ فتّان روى الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) أنّها كانت امرأة صدق ، ماتت مولاة لها فنبذتها مرّتين ، فأخبرت بذلك أحد أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدخل عليه ( عليه السلام ) فأخبره ، فقال ( عليه السلام ) : لعلّها تعذّب بعذاب الله - وكانت شديدة الحبّ للرجال فإذا ولدت ألقته
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 551 ، 406 ، 447 . ( 2 ) التهذيب : 9 / 332 .